حوادث و قضاياسياسةعربى و دولى

عشماوي.. من قيادة تنظيم المرابطون إلى حبل المشنقة

قضت المحكمة العسكرية المختصة اليوم بالإعدام شنقًا على الإرهابى هشام عشماوي، فى القضية رقم 1/2014 جنايات عسكرية المدعى العام العسكرى والشهيرة إعلاميا بقضية “الفرافرة” فى جلسة اليوم 27 نوفمبر 2019، ليكون أول حكم يصدر بحق عشماوي ويقترب برقبته من حبل المشنقة.

لقد عاد الإرهابي هشام عشماوي إلى دائرة الاهتمام من جديد بعد إعلان الجيش الوطني الليبي إلقاء القبض عليه في عملية أمنية في مدينة درنة، ثم تلا ذلك تسليمه إلى مصر ليتم التحقيق معه ومحاكمته.

بدا عشماوي الذي كان ضابطا بالجيش ملتزمًا دون تشدد ويتابع مباريات كرة القدم والتلفاز  قبل أن يتحول فجأة إلى شخص أخر أكثر تشددا ويكني نفسه بأبي عمر المهاجر .

هشام علي عشماوي مسعد إبراهيم ، ولد في عام 1978، نشأ طفلًا محبًا لممارسة الرياضة، وفي عام 1996 التحق بالكلية الحربية، وكان حينها بلغ 18 عامًا من عمره، عندما كان الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، يحكم البلاد. انضم في البداية لسلاح المشاة، ثم الصاعقة، وحصل على فرق تدريب احترافي في الولايات المتحدة الأمريكية.

تذكر روايات أن مشادة كلامية وقعت بين عشماوي وخطيب مسجد في معسكره التدريبي، بعد أن أخطأ الخطيب دون قصد في ترتيل القرآن، وهو الأمر الذى جعل الشبهات تُثار حوله، ووُضِعَ تحت المتابعة من قِبَل المخابرات الحربية، وجرى التحقيق معه على خلفية واقعة توبيخ قارئ القرآن.

لم يتوقف الأمر عند ذلك الحدّ، وفقًا لـ«رويترز»، فقد كان هشام يوزع كتب شيوخ السلفية على زملائه في الخدمة، ويقول «التحية والسلام لله فقط»، وبحسب شهادة أحد المجندين السابقين قال : «كان يصحيني نصلي الفجر وكان يتحدث معنا عن ضرورة أن تكون لك شخصيتك وعدم تقبل المعلومات أو الأوامر دون أن تكون مقتنعًا بها».

نقل «هشام» إثر ما حدث إلى أعمال إدارية، ولكن لم تهدأ الأمور حينها أيضًا، ففي 2006، وفقًا لشهادة أحد أقاربه، حسب «رويترز»، اعتُقل أحد أصدقاء «هشام» وتوفي داخل الحجز، ما أدى إلى تحوله لشخص آخر.

في 2007، أُحيل «هشام» إلى محكمة عسكرية، بعد التنبيه عليه بعدم تكرار كلماته التحريضية ضد الجيش، فيما صدر حكم المحكمة العسكرية، عام 2011، بفصله نهائيًا من الخدمة، ليبدأ بعدها في تكوين خلية مع 4 من ضباط شرطة تم فصلهم أيضًا من الخدمة، لسوء سلوكهم، وضموا إليهم عددًا من العناصر التكفيرية.

عمل «هشام» بعدها في التجارة، ثم في التصدير والاستيراد، وكان يتاجر في الملابس وقطع غيار السيارات، ثم انضم بعدها، عام 2012، لجماعة «أنصار المقدس»، حسب تصريحات مسؤولين أمنيين، وقاد حينها الخلية وشارك في تدريب الأعضاء على الأعمال القتالية.

«شريف»، «أبو مهند»، «أبو عمر المهاجر»، كلها أسماء حركية التصقت بـ «هشام» فيما بعد، فلم يعد ضابط الجيش، بل إرهابي تروى حكايته عندما يبدأ الحديث عن العمليات الإرهابية في البلاد، كان اسمه غير معروف في البداية، ولكنه أصبح أحد الرموز الإرهابية فيما بعد.

في 2013، اتُّهم «هشام» في محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، وكطرف في قضية «عرب شركس»، كما اتُّهم بالتخطيط والمشاركة في تنفيذ مذبحة كمين الفرافرة في يوليو 2014، والتي قُتل فيها 22 مجندًا بالجيش.

في يونيو 2015، ظهر اسم هشام عشماوي على الساحة مرة أخرى، عقب حادث اغتيال النائب العام، هشام بركات، ثم ظهر بعدها بنفسه وأذاع مقطعًا صوتيًا، حيث عرف نفسه بأنه أمير تنظيم «المرابطون»، وقال: «هبوا في وجه عدوكم ولا تخافوه وخافوا الله إن كنتم مؤمنين».

في أغسطس 2015، شنّت قوات الأمن حملة لمداهمة مكان تواجد هشام عشماوي، بعد أن أكدت المصادر الأمنية وقتها أنه أصيب في الاشتباكات التي وقعت بين «أنصار بيت المقدس»، وقتئذ، وقوات مشتركة من الجيش والشرطة بالقرب من طريق القاهرة – السويس، ثم تم تهريبه للعلاج في ليبيا وأصبح على علاقات وثيقة ببعض الفصائل المسلحة في المنطقة الشرقية منذ 2012.

في يونيو 2017، ظهر المتحدث باسم الجيش الليبي، العقيد أحمد المسماري، متحدثًا عن هشام عشماوي، حيث قال: «إن ضابطًا مصريًا سابقًا يقود حاليًا جماعة متشددة في مدينة درنة شمال شرقي ليبيا، ضالع فى الهجوم الإرهابى بالمنيا في مصر، والذي أسفر عن مقتل 29 قبطيًا، الأسبوع الماضي».

وأضاف، خلال مؤتمر صحفي: «المدعو هشام عشماوي، وهو ضابط تم طرده من الجيش المصري في 2012، هو الآن زعيم للجماعات الإرهابية في درنة ويقود العمليات الإرهابية من هناك».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق