مجتمع

الأنبا باخوم: “لكل وباء سياق مختلف”

كشف النائب البطريركي الأنبا باخوم المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الكاثوليكية، عن الدروس المستفادة من الأوبئة الماضية.
وقام المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر من إذاعة الفاتيكان بترجمة هذا السؤال في، مقابلة مع آن ماري مولان، طبيبة وفيلسوفة متخصصة في الطب الاستوائي ومديرة أبحاث فخرية في CNRS.
وقال المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الكاثوليكية: “منذ ظهور الزراعة والثروة الحيوانية، تخللت الأوبئة تاريخ البشرية. ما هي الدروس البشرية والسياسية والصحية التي يمكن استخلاصها من وخلال العصر الحجري مع مبدأ ترويض الحيوانات و تدجينها، انتقل عدد من الفيروسات والبكتيريا من الحيوانات إلى البشر ، وخاصة الحصبة. خلال آلاف من السنين التي سبقت ذلك، كان الرجال (من الصيادين و الجامعين) يعيشون في مجموعات صغيرة متنقلة، ونادرًا ما يتقابلون ، مما كان يجعل أي انتقال للأمراض المعدية أمرًا صعبًا”.
وتابع:” تحكى آن ماري مولين ، طبيبة وفيلسوفة ومديرة أبحاث فخرية في CNRS، أن أول قصة تاريخية عظيمة لثوسيديدس ، طاعون أثينا ، كأول وباء موثق من أصل إنساني ، سهلته حالة الحرب الدائمة في البيلوبونيز في ذلك الوقت”.
وأكمل: “من الكوليرا إلى طاعون أثينا، كان على المجتمعات إذن مواجهة هذه الآفات التي لا يعتبر الاحتواء ولا الحجر الصحي بأي حال من الأحوال طرقًا جديدة للسيطرة. خلال عصر النهضة ، في شمال إيطاليا ، تم وضع معظم الاستراتيجيات. مع مرور الوقت وزيادة التجارة ، والتحضر الهائل ، أشياء عديدة ربما تكون من العوامل المسببة لهذه الأمراض الفيروسية”.
وأستطرد: “تعطينا ماري مولين، الطبيبة و الفيلسوفة، بعض المفاتيح للفهم التاريخي لهذه الأوبئة الماضية. فمن وجهة نظر اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية، غالبًا ما كانت الأوبئة مرادفة للتحول في الأوقات التي حدثت فيها مثل: “إحياء الدين” و “إثراء بعض الطبقات الاجتماعية”.
وعند سؤالها عن أصعب وباء ضرب البشرية استطرد: “في الحديث عن الطاعون في العصور الوسطى وعصر النهضة خصوصا في ايطاليا بحيث انه في ذلك الوقت كان هناك مجالس صحية قادرة علي رصد عدد المرضي والمتوفين بدقة وقد وصل الحال في قرية ايطالية الي وفاة ثلثي سكانها”.
واستكمل:”باستعراض تاريخ الأوبئة من جوانب عدة، وانه في كل عصر كان يظن بعض من المؤمنين وبعض من رجال الدين أنه عقاب إلهي وأنه وقت التوبة”.
أما من جانب الاقتصاد، فأضاف:”في بعض الاوبئة كانت هناك فرصة لزيادة العمل ودفع عجلة الانتاج مما أتاح لطبقة الفلاحين في بعض الاحيان الى طلب زيادة في المرتبات بعدما أعادوا الاتزان الاقتصادي مما رفع من طبقتهم الاجتماعية وصب في مصلحة دائرة الاقتصاد”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق