أخبار عاجلة
الرئيسية / معرفة و إبتكار / ع الماشي كيف سيكون حال المستقبل لتحقيق الطفرة المأمولة في التعليم ؟!
طارق فتحى السعدنى
طارق فتحى السعدنى

ع الماشي كيف سيكون حال المستقبل لتحقيق الطفرة المأمولة في التعليم ؟!

بقلم : طارق فتحي السعدنى

وجود الشمس والقمر في هذا الكون العظيم أمر حتمي وضروري لاستقامة الحياة في المجتمعات البشرية ليعطيها التوازن داخل حركة الكون فلا وجود لـ “قمر” بدون شمس تمدّه بالضياء، ولا وجود لـ ” شمس” بلا قمر, فالعلاقة بينهما تحمل قدرًا كبيرًا من التناقض نظرًا لاختلاف تركيبة كل منهما ،
لكن ما يثير دهشتنا أغلب أطياف الطبقة البسيطة من المجتمع في الوقت الراهن حال التعليم في مصر وخاصة مع قرب العام الدراسي الجديد خاصة في هذا الوقت الذي أصبح “التعليم” في ظلاله مجرد ” سلعة” ؛ يحصل عليها من يدفع الثمن ليحصل على مجرد “شهادة ورقية” يقوم بوضعها داخل “برواز أنيق” تتصدر منتصف الحائط المواجه لباب حجرة المسافرين ” وبطبيعة الحال لن يسأل من تقع عينيه على تلك الوثيقة هل صاحبها “مثقف ” أم هو مجرد “متعلم”
صحيح أن أعلامنا لابد أن يقف دومًا على يسار أي سلطة تحكمه حتى ولو كان مناصرًا لها ومؤيدًا لخطواتها الإصلاحية فالسلطة هي الترجمة الواقعية للسياسة بكل نفوذها وسطوتها وامتلاكها لكل أدوات التنفيذ على أرض الواقع ،
لكن النظام التعليمي الحالي لم ينتج سوى ما نراه على الساحة من بقايا الهشيم الذي ليصنع أجيالاً تحمل بين جنابتها العزة والتباهي بالانتماء والاحتواء بين ضلوع الوطن وقلبه النابض ،
فحين نختلف مع “السلطة” في توجهاتها واسترايجيتها لإصلاح المجتمع نجد إننا نتهم بتهمة “التطبيل”، والتملق، والنفاق حتى نكاد نقتنع بصدق ما قاله الثائر”جيفارا” عن نفسه: أخشى أن أكون شمعة تحترق لتنير الطريق للعميان ،
إذن لابد من العمل على تطوير المنظومة التعليمية ليكون الفكر والمعرفة في خدمة المجتمع لنجنى ثمارها من شجرة الإبداع والابتكار، فلست من دعاة العودة إلى الخلف، فنحن نعيش عصر التحولات الكبرى للمجتمعات العربية، بعد الثورات التي اندلعت في أرجائها تطالب بالتغيير،
لا تجعلوا قيم ثقافتنا العريقة تغيب عن واقعنا المعاصر، فلا تتحول السياسة إلى سلطة قمعية، ولا يتحول المثقف من منتج للوعي إلى حارس غبي للسلطة، وهذا يتطلب العمل على إيجاد إستراتيجية للمنظومة التعليمية تساندها رؤية مستقبلية واعية للسلطة وسياستها على أرض الواقع. وهنا، فالشمس والقمر يجتمعان، كل يمد ما يملكه لمساندة الآخر.. فهلا نبدأ بالتطوير مع بداية العام الدراسي الجديد؟
ألسنا نحن الأجدر بالتطوير والتوجيه المدروس في مراحلنا التعليمية المختلفة لكي تتحقق الطفرة المأمولة؛ فالتعليم الحقيقي لا العشوائي هو الأرض البكر التي تغرس فيها “أجنَّة البذور” لتندفع الشجرة الظليلة إلى عنان السماء؛ وتثمر كوكبة من الرواد والعلماء التي تحمل الفكر والمعرفة والإبداع لوضع الأسس للمناهج التي تعمل على تطوير وإنماء قدرات الإنسان العقلية والمعرفية داخل المجتمع؛

أحمد مرسى
اترك تعليق

شاهد أيضاً

المرأه بين السلعنه والنقاب

خدعوا المرأة بكل الطرق و اقنعوها انها حرة وأن لها حقوق و أن كل اشكال …

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial

Powered by themekiller.com