الرئيسية / معرفة و إبتكار / ع الماشي… التسول في مصر”فقر أم مهنة”
طارق فتحى السعدنى
طارق فتحى السعدنى

ع الماشي… التسول في مصر”فقر أم مهنة”

بقلم :طارق فتحي السعدنى
انتشرت ظاهرة التسول بصورة ملفتة النظر وأصبحت داء خطير متفشي حيث لاتخلو محافظة من محافظات المحروسة من هذه الظاهرة , التسول مهنة قديمة اعتاد الكثير عليها ممن ضعف لديهم الوازع الديني وقل الحياء و رأوا فيها مهنة مريحة تجلب المال الوفير بدون عناء ومشقة ,على الرغم من أننا داخلنا الألفية الثالثة أرى مجموعة من الأطفال والنساء من مختلف الأعمار داخل الميادين والمواصلات الحكومية يمددن أيديهن كي يشحذن لقمة العيش فتارة تقف تشحذ من المارة وسائقي المركبات ومرة تحمل طفلا نائما ولأتعرف عواقب هذا العمل على الطفل البريء وتارة تحمل مناديل ورقية تبيعها لتعيش من ربح تحصل عليه من بيعها والبعض منهم يقصد المؤسسات الحكومية ذات الصبغة الإنسانية من اجل الحصول على راتب الرعاية الاجتماعية ,
ويبقى السؤال متى نلتفت بصورة حقيقة إلى هذه الشريحة التي طغت بشكل واضح انتشارا في مجتمعنا وننقذهم من شظف العيش ؟
الشارع كل يوم يضج بزهور الحياة ممزقة الأوراق في كل مكان رغم حرارة الجو وقسوة البرد يمتهن التسول والتجول بين السيارات وعلى الأرصفة وعلامات الهزل تحيط بوجوههم المصفرة و أجسادهم الهزيلة التي نخرها الجوع والحاجة فالتسول يقتل لغة الطفل وعقله ومشاعره الجميلة البريئة ويزيد من الجريمة والضياع ,
إن المجتمع والحكومة هما المسئولين عن تنامي هذه الظاهرة فالكثير من الناس لا تستطيع أن ترد السائل حتى لو كانت تشك بأنه غير محتاج مستندين على الآية (أما السائل فلا تنهر) والحقيقة أن النهر معناه لا تزجره إذا سالك فأما أن تعطيه أو ترده برفق ولين ولا يعطى لمن يتخذ التسول صنعة لجمع المال، وبهذا يكون المجتمع هو من ساهم بتزايد هذه الظاهرة غير الحضارية،
ولحل هذه الظاهرة المتفشية بشكل لافت نناشد المعنيين في الحكومة المصرية لمعالجة هذه الظاهرة بالسبل الكفيلة والقضاء على تفشيها في عموم مصر وتوفير سبل العيش الكريم لجميع شرائح المجتمع يجب إن يكون هناك حملة تشمل أجهزة الشرطة وقيام المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بإقامة دورات تدريبية للمتسولين على مهن وحرف مختلفة بأشراف كادر تدريسي متخصص والعمل على توفير فرص عمل مناسبة لهم ومنح البعض منهم قروضا مالية ممن يملك أفكارا لإنشاء مشروعات توفر لهم الأموال التي تساعدهم على تلبية مطالب الحياة وأيضا تعليم الأميين القراءة والكتابة والتدريب ليبعث فيهم الأمل ,
لحمايتهم وتعليمهم المبادئ الطيبة والعفيفة و لاتجعلوهم يركضون خلف الناس والجلوس على الأرصفة…..

أحمد مرسى
اترك تعليق

شاهد أيضاً

طارق فتحى السعدنى

ع الماشي.. وزير قطاع الإعمال يكتب شهادة وفاة عمال القومية للاسمنت

بقلم..طارق فتحي السعدنى أزمة عمال القومية للاسمنت أصبحت المسلسل الأبرز داخل الساحة المصرية لتطلق عليها …

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial

Powered by themekiller.com