أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / ع الماشى الحرية والارادة والوجود ثقفها الصيام
طارق فتحى السعدنى
طارق فتحى السعدنى

ع الماشى الحرية والارادة والوجود ثقفها الصيام

طارق فتحى السعدنى

سيتعجب الكثير من الف رقراء مما أطرحه فى مقالى لتوضيح مفهوم الصيام الذى هو فرضا من الفرائض الخمس التى بنيى عليها الاسلام انطلقا من حديث المصطفى صل الله عليه وسلم ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ) ولكننا نرى أن أغلب العمة من المسلمين يبنون فوائده وحكمه على غير منطق مزعمين أن الغنى عندما يشعر بالجوع خلال صيامه بذلك يكون قد عرف وحس بلذعة الجوع على جوف الفقير متخيلا وقتها ان الغنى سيسرع بالجود بطعامه وماله من أجله.وجهل الفقير الحقيقة بمفهومه وتتابعوا في الخطأ بعد الخطأ ونسى ان المولى عز وجل فرض هذه الفريضة و لم يكتب هذه العبادة إلا ليعيش الفقير الغني ويشعرا بمشقة الصيام والشعور بالجوع، فقد انصرف اغلب الناس عن المفهوم الحقيقى لاعظم عبادة كتبت وفرضتت علينا نحن المسلمين حولنها لمفهوم الطعام فقط نتخفف منه لتصح ابداننا وتثبت قناعة لدى الفقراء انهم بتطبيق فريضة الصيام استوى مع الغنى بالجوع , لكن الحقيقة لو اردنا انصاف هذه الفريضة وتوضيح المفهوم الحقيقى لها بانها كتبت على كل مسلم غنى او فقير طاعة خالصة بين العبد وربه ينفذها الفقير الهالك والغنى الواجد ابتغاء وجه الله ,وقد اوحى المولى عز وجل واخبر رسوله صل الله عليه وسلم بان “الصوم لى” فلا رياء فى تطبيقه لان رب العزة هو الوحيد الذى سيجزى به عبده كيفما يشاء عن صيامه , فليس بين الصائم وبين ربِّه أحد يحول بينه وبين خلقه فى الاستجابة لشيء يرجاه من أشياء الدنيا حاجات البدن أو داعيات الغرائز أو نزوات العقول , فلو تأمَّلنا معنى الصيام الحقيقى فهو عتق النفس الإنسانية من نزوات الحياة ومطالبها و مطالب الأبدان وحاجاتها في مآكلها ومشاربها و غايات النفس وشهواتها و صراعات العقول ونوازعها ومن المخاوف حاضرها وغائبها حتى نشعر بالحرية الخالصة و حرية الوجود وحرية الإرادة وحرية العمل. فتحرير النفس المسلمة هو غاية الصيام الذي كتب عليها فرضًا وتأتيه تطوعًا ولتعلم هذه النفس الحرة أن الله الذي استخلفها في الأرض لتقيم فيها الحق ولتقضي فيها بالحق ولتعمل فيها بالحق لا يرضى لها أن تذلَّ لأعظم حاجات البدن لأنها أقوى منها ولا حتى لأعتى مطالب الحياة لأنها أسمى منها ولا لأطغى قوى الأرض لأنها أعزُّ سلطانًا منها ولو حرص فى هجر كل لذة وتتوجع صابرا صادقا لوجه الله وفي سبيل الحرية التي ثقفها بها صيامها، وفي سبيل نصرة الملايين المستعبدة من المسلمين الضعفاء في الأرض بغير حق واستطاع كل مسلم أن يكون صرخة في الأرض تلهب قلوب الطغاه، يوميذا يعرف المسلمون صيامهم حق معرفته ويحرورن انفوسهم من كل ضرورة وكل نقيصة فى الحياة، وقتها سينصر هذه الفئة عن حاجات أبدانها وشهوات نفوسها، فلا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى وفعل الخيرات ويومئذ ينصرهم على عدوهم،

أحمد مرسى
اترك تعليق

شاهد أيضاً

طارق فتحى السعدنى

ع الماشى ….هل يفهم المشتغلين بإعلامنا المصرى حقيقة رسالتهم

بقلم:طارق فتحى السعدنى بداية ماهى رسالة الأعلامى بوسائله المختلفة “مرئى..مسموع..مطبوع؟؟ أهى تقف عند حد التنويه …

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial

Powered by themekiller.com